مش عارف ليه بيحصل معايا كدهن ليه فعلا، مش عارف، كل ما أمشي فى موضوع تحصل فيه عجايب و أفضل أجاهد و أعاني عشان بس أحقق حاجة عادية حققها غيري من زمان، و يإما أوصل بعد طلوع الروح يإما ماوصلش و تطلع حاجة تهدم كل اللى بعمله، و ياريت الحاجة اللي بتوقف الموضوع بتطلع فى الأول لأ، دي بتكون قبل الوصول للحاجة علطول.
النهاردة كنت المفروض أسافر السعودية أشارك فى مسابقة فى البرمجة لتحسين الحج بالتعاون مع جوجل، اتقبلت و كنت فرحان جداً، و اتشقلبت عشان اسابق الزمن عشان مكنش معايا جواز سفر، و فى كل حتة تظهري لي عقبة، بالإضافة لسؤ التنظيم أخإني ما طرونا بالقبول متأخر و أتاخروا فى اصدار التأشيرات.
كل خطوة كنت بعملها كنت بقول يتري هلحق اعمل اللى بعدها ولا لأ، و كان جوايا إحساس من كتر العقد و التعقيد إن الموضوع مش هيكمل، مع إني حرصت كل الحرص إني ما أنشرش الموضوع طالما أنا مش متأكد إني مسافر أساساً، ولما خلاص أبقي مسافر أبقي أسلم علي الناس لو فيه وقت، بعض صحابي عرفوا و منهم من كان مشارك بس متقبلش، و حسيت إنهم حسوا بالغيرة.
صديقي اللى طالع معايا اتصل بيا يوم الرحلة الساعة 9 الصبح بيقولي الحق دول باعتينلي علي الميل إني المفروض أسافر علي طيارة الساعة 1 و كده مش هلحق قلتله هتلحق إن شاء الله، روح معاهم و أنا هقابلك هناك بقي فى جدة، هركب أنا رحلة الساعة 5.الطريف إن أنس مكنش عايز يشارك، و أنا شجعته و بعدين لما لقي إني مش معايا باسبور قالي مش هسافر إلا لو هتسافر معايا، مكنش عنده رغبة حقيقة.
المحلات قافلة و مفيش شنطة و عمال أدور لحد الحمدلله ما اشتريت شنطة و لميت نفسي و هطلع بقي اطلع تصريح السفر من الجيش بما إني معفي مؤقتا من الخدمة، و كما أخبروني هتاخدوا و إنت واقف!
كنت علي أعصابي طول الفترة و خايف الوقت يفوتني، و اطريق واقف و اتأخرت كتير، و صلت أخيراً و يحصل ما لم يكن فى الحسبان.
مجموعة من العساكر اللزجين الثقلاء البيض جدا بكل معني الكلمة، يكلمك بكل برود مش هتسافر، وأنا قلتلك اللى عندي عايز تستني الصف ظابط و الوردية الجديدة براحتك، فضلت مستني أكتر من ساعة إلا ربع عشان ييجي صف ظابط خرا معفن يفضل يزعق فى العساكر و أنا واقف علي أعصابي و بعد كده ماله ده عايز ايه وريني الورق و بيعاملني بمنتهي الدنيوية، لأ ما ينفعش و بيزعق معايا و مش عايز يسمع مني حاجة عايز ورق، لا يسمع لا يففقه مالوش دعوة عايز الورق يتغير و خلاص.
معرفتش أخد التصريح، لأن زي ما بيقولوا إن لازم اثبت إن أخويا بيدرس لأنه فى سن التجنيد، طيب منا مقدم ورق قبل كده، قالك لأ لازم تكون واضحة علي شهادة الجيش وخرا كتير، بإختصار ورقي ليس كما هو مطلوبن و ضاعت السفرية و حلم السفر كله، و بقيت محبوس فى سجن كبير مش عارف اغادره.
و الظريف إن فى واحد صاحبي بس هو متقبلش راح عشان يستناني فى المطار يسلم عليا، يعني اللي ركب الطيارة و سافر و التاني وصل للمطار و أنا مهوبتش ناحيته.
و بقيت مش عارف ألوم مين، ألوم نفسي لأني المفروض أكون عارف حاجة زي دي، ولا ألوم أخويا انه مش معاه قيد، طيب و هو يعرف منين! ولا ألوم شركة السفر و المنظمين لسؤ التنظيم و الزنقة اللي حطونا فيها لأخر وقت، ولا ألوم المنظومة و القوانين و الإجراءات و العسكرية و المهلبية اللى احنا فيها دي، و اللي هو كان هيطلع بسهولة بس لو كان ليك ضهر.
ده فقط مثال،كل حاجة، بلاقيها مترشقة خوازيق فى كل خطوة، لدرجة متعرفش إنت ماشي صح ولا غلط ولو غلط ايه هو الصح، ولو صح ليه مش بيكمل و ليه مش عارف أوصل لحاجة، ليه الفشل ده بس اللى محاوطني من كل جانب.
أنا تعبت من البلد دي، اتخرجت و فى دوامة مش عارف اشتغل، اخد كورسات و ادور علي شغل مالقيش و ارجع اخد كورسات، بقيت فى دوامة ، لحد ما زهقت، سفر مش عارفين نسافر، شغل مش لاقيين، عيشة مرة و ملكش أي مستقبل و كل يوم بتكره البلد باللى فيها لحد ما بقيت أكره نفسي، لحد امتي هفضل فى الحال ده ياربي أنا تعبت و الله.
و فى الأخر مش عارف إزاي أهالينا و المجتمع بيطلب منك إنك تنجح، و تعمل فلوس، و تتجوز، منتو شايفين الخرا اللى أنا فيه، المفروض لو قررت إني أنام علي السرير و معملش حاجة فى حياتي تعذروني، لأن العمل بقه مالوش فايدة، فعلا صدق اللى قالي مرات كتير: حظك فى الدنيا قليل، حظكوا فى الدنيا قليل، أنا بكيت النهاردة و كل ما افتكر الكلام ده أحس قد ايه الدنيا مسدودة فى وشي و قد ايه متقفله حتي فى أبسط الأشياء وقد ايه أنا ضعيف و مش عارف أعمل حاجة.