{ إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } [الإسراء: 36]
هذه الآية الكريمة تتجلىٰ كـ ( نجمةٍ مضيئة ) في سماء الوعي الإنساني، فهي تُذكِّر كلَّ نفسٍ بأن السمع والبصر والفؤاد ( ليست مجرد حواسٍ عابرة ) بل أمانةٌ عظمىٰ، فـ هي شهودٌ أمينة علىٰ مسؤوليةٌ توظيف حواسك في طاعة اللَّه والتي بها يقوم .. عماد وجودك .. فمن أفسد مداخلها فقد أفسد ذاته ،،، ومن صانها صان مصيره..!!
وبما أن لكل إنسانٍ مساره الخاص، وحدوده الشخصية، ومبادئه وأخلاقه التي تنحت هويته، فما يُعدُّ 'عاديًا' أو مباحًا عند شخص قد يُشكّل تجاوزًا يخدش الروح عند آخر، فالاختلاف من سُنن الخلق .... لذلك أضع حدودي الواضحة حتىٰ ( أصون نفسي وروحي ) من كل سوء.
الإنسان "خُلق حرًا"، لذلك فهو حرٌّ في اختياراته، ولكنه أسيرُ نتائجه ، فـ الحرية الحقيقية لا تكمن في الانفتاح علىٰ كل ما يُعرض " بل في القدرة علىٰ التمييز "، وفي شجاعة تحمل ( ثمن ) ما يختاره أمام نفسه وأمام اللَّه












