هناك نعم لا ننتبه إليها لأنها لم تأت في صورة زيادة ، وإنما جاءت في صورة استقرار : سكون البيت ، وهدوء الليل ، وانتظام العمل ، وتشابه الأيام ، وما الروتين في حقيقته إلا نِعم انتظمت في مواعيدها حتى خفت صوتها ، فلا تذموا الأيام لأنها تتشابه ؛ فلعل تشابهها يعني أن اللّٰه أبقى عليكم ما تحبون ، واليوم الذي تقول فيه : " لم يحدث شيء " حدثت فيه أعظم النعم : لم يطرق الفقد بابك ، ولم يحمل الهاتف خبرًا يفجعك ، ولم يغب عن المائدة وجه تحبه .*













