هل سبق وأن حدثتُك عن برج بيزا القابع في ايطاليا وكيف يبدوا مائلاً _ أحيانا كثيره أقول كم يبدوا متعباً الوقوف مائلاً هكذا _ برج بيزا ووقوفه المائل يذكرني بمحاولة وقوف الإنسان بعد الخيبه والوجع ففي تلك المرحلة يقف الإنسان لمواجهة نفسه ومواجهة واقعه المفروض عليه ولكن هذا الوقوف مائلاً لأن ذلك الميلان هو تعبير عن شيء تفتقده شيء يُسلب منك دون إرادتك فالميلان ماهو إلا ميلان الروح فإنها لا تستقيم بعد الوجع _ والشيء الذي لم أُحدثك إياه بأن المصممون حاولوا تعديل ميلان البرج ولكنهم لم ينجحوا في ذلك فأستمر برج بيزا بالميلان ، تماماً ذات الأمر ينطبق على الروح من المحال أن تعود الروح كما كانت قبل الوجع والخيبه والغريب بأن كل المحاولات لإستعادة الروح كما كانت لم تزدها تلك المحاولات إلا وجعاً لذلك أستمرت الروح في الميلان مُجبره غير مختاره _إن كنت لم أُحدثك عن برج بيزا من قبل هاأنا أُحدثك عنه ولكن ليس كمعلومة ثقافية كما تعودت ولكن بالوجع المشترك بين الروح وبرج بيزا فإن زرت ايطاليا يوما ما تذكرني عند برج بيزا












