ثم تأتي عليك لحظات تدرك فيها أن كل ما كان يمكن قوله قد قيل، وكل ما كان يمكن فعله قد فُعل، وأن أجمل ما تستطيع تقديمه لنفسك وللآخر هو مساحة من الصمت والتأمل.
تتوقف لا لأنك فقدت الرغبة، بل لأن بعض الإجابات لا تولد تحت ضغط الحضور الدائم. تبتعد خطوة واحدة، وتترك للوقت أن يكشف حقيقة المشاعر، وللمسافة أن تُظهر قيمة القرب.
في تلك المسافة الهادئة، تترك للآخر فرصة أن يزنك في قلبه. يكتشف ما إذا كان الغياب مجرد فراغ تملأه الأيام، أم أثرا لا يمكن تجاوزه. هناك تتجرد العلاقات من الاعتياد والمجاملات، وتظهر على حقيقتها، ان كانت حاجة صادقة، أم مجرد عادة جميلة...
تتوقف عند إدراك أنه من الاحترام أن تمنح من تحب حرية الاختيار دون إلحاح، وأن تمنح نفسك كرامة الانتظار دون مطاردة. فمن أراد البقاء سيعود بيقين، ومن اختار الرحيل فقد أعطاك جوابه، مهما تأخر في النطق به...
#تحياتي









