قبل قليل اتصلت بوالديّ حين سمعت أن القصف طال منطقتهم
مثلما نفعل كلما سمعنا صوت القصف بمكان اتصلنا بأحد من المعارف أو أفراد العائلة حيث تفرقنا كلٌ بمكان كما اضطر معظمنا حين طولبنا بالنزوح جنوباً حيث الأمان المزعوم..
وبعد إغلاق الهاتف جلست والغصة تملأ الحنجرة، فالكعادة كانت نهاية كلامنا "ديروا بالكم ع حالكم!"
وجدتني أتساءل.. كيف!! وكأن الجملة أصبحت هراء
فهل هناك مجال لأخذ حيطة و حذر! هل بالفعل يستطيع أحد منا يدير باله ع حاله!
كيف ونحن الذين نجونا صباح الأمس بقدرة رب العالمين ورحمته! حين غافلنا قصف البيت المجاور فانهالت علينا الشظايا و الركام!
نحن الذين لا خِيار لنا سوى الدعاء والانتظار..أمّا أن يدير أحدنا باله على نفسه أو على من يُحب لو كان ممكناً لفعلنا جميعاً.. والله خير حافظ















