﴿وَما تِلكَ بِيَمينِكَ يا موسى قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمي وَلِيَ فيها مَآرِبُ أُخرى قالَ أَلقِها يا موسى فَأَلقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسعى﴾
- من الملاحظ أن في هذه الآيات متكرر: "يا موسى"، رغم أن الخطاب محدود، فهو بين الله وموسى،
وهذا
= فيه إيناس:))
فذاك المقام الذي كان فيه الهيبة العظمى، كان مِن جملة إيناس الله لمُوسى عليه السّلام أن كرر عليه النّداء باسمه ')!
كيف يا ترى كان شعور موسى هنا بعد الانتقال في الخطاب إلى: "وما تلك بيمينك يا موسى":')؟
- الجواب كان يكفي أن يكون "هي عصا"، لكن موسى انتقل مباشرة للحديث عن وظائفها، وهذا لما يظهر من أن السؤال متجاوز لماهية هذه العصا، أي الأمر فيه قضية؟ فالإنسان الفطن يحاول إدراك مقاصد الألفاظ والكلام وغايته وليس الظاهر فقط.
["اهش بها على غنمي"، المقصود بها = هز الشجر ليسقط منها الثمر أو الورق الذي يأكل منه الغنم.]
- بعد إجابة موسى، هو ينتظر ما سيأتي متعلقًا بهذه العصا، لما يتضح من السّياق أن السُّؤال سيكون فيه شيء..
والأمر جاء
= "ألقها يا موسى".. "فألقاها".
:))
- تذكّرت أن في إحدى المرّات بينما الشيخ سمير مصطفى (حفظه الله) كان يتكلم عن صيام رمضان وكيف يجب أن يكون امتثال *العبد* لأمر *ربّه* فقال من بينها: 'سيدي قال لي صُمْ!' :))) ربنا يبارك فيه وفي علمه ويفك كربه عاجلًا في عافية يا رب -
﴿قالَ خُذها وَلا تَخَف سَنُعيدُها سيرَتَهَا الأولى﴾
- [تكرر في قصة موسى: "لا تخف"، سواءًا له أو لغيره ولكن في قصته، -مثل- "وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم (ولا تخافي) ولا تحزني"، "فلما جاءه وقص عليه القصص قال (لا تخف) نجوت"، "ففررت منكم لما (خفتكم)"، وهنا: "قال خذها (ولا تخف)"، "فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا (لا تخف)"، أنّ موسى عليه السّلام مِن أكثر الأنبياء الذين تعرضوا لابتلاءات مختلفة، وواجه المشكلات المتعددة، والآية التي اختصرت أنواع الابتلاءات هذه: "وفتنّاك فتونا"،
ولهذا..
فالفائدة من تكرار "لا تخف" أن:
الدّاعية أو المُصلح يحتاج إلى مصدر للطُمأنينة -سواء كان مصدرًا داخليًا أو خارجيًا- وتهدئة بال وتسكين :.)
— من المُستفاد من مجالس "أنوار الأنبياء" | للشيخ "أحمد السيّد" | رمضان 1442 هـ
[ مجالس "أنوار الأنبياء" | للشيخ "أحمد السيّد" | https://soundcloud.com/alsayyed_ah/sets/vledgfasu8gr]















