حوار بين الشيخ والمريد :-
..............................
قلت :- يا شيخى : متى يبدأ التجلى ؟
فقال :- حين ينتهى التحلى ،،
فقلت :- متى ينتهي التحلي ؟ فقال:- عند تمام التخلي
فقال :- عندما تتخلى النفوس عن شهواتها
قال :- غيبة في مخلوق ... ونظر الى حرام ... وغرور يصحبه رياء
قال :- التزين للناس من أجل الناس .... وهو قلب مقلوب عن الاخلاص
قال :- نعم إذا إنشغل بالناس عن رب الناس
قال ::- أن تكون كلك لله ... من غير التفات منك الى حظوظ نفسك
قلت :- وماهي حظوظ النفس ؟
قال :- حب الظهور والرئاسة والتصدر والسلطنة
قال :- حكم عقلك على هواك ... وقلبك على نفسك
قلت :- أليس العقل نعمة والقلب حكمة ؟
فقال :- نعم ولكن بشرط غياب الحجاب
فالعقل للملك لا للملكوت والقلب للفقه عن الله لا للمنازلات
قلت :- وماهي الروح ؟ قال :- سر قديم أودعه الله فينا
قال تشرفت الإرواح بخطابه منذ الأزل فشهدت بما لم يشهده العقل والقلب
قلت :- وما الخطاب ؟ قال :- قوله تعالى :-
(وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِیۤ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّیَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ
قَالُوا۟ بَلَىٰ شَهِدۡنَاۤۚ أَن تَقُولُوا۟ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَـٰذَا غَـٰفِلِینَ)
قلت :- فلماذا الروح لا تسقي القلب والعقل من شعاعات النور ؟
قال :- لولا سقي الروح ماوجدت عبدا مؤمنا ولكن سقايتها على قدر صفاء العقل والقلب
قال :- الأنس بالله نور ساطع .... والأنس بالخلق هم واقع
قال :- أن تحب ٱلَّذِی خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِیۤ أَیِّ صُورَةٍ مَّا شَاۤءَ رَكَّبَكَ ..
قلت :- وكيف السبيل لذلك ؟
قال محبة واتباع نبيه ورسوله الى خلقه صل عليه
فقلت :- وما الذى يسهل الطريق ؟ قال :- رضا النفس ،،
فقلت :- ومتى ترضى النفس ؟ فقال :- حين تتعافى السقام ،،
فقلت :- ومتى تتعافى السقام ؟
فقال :- حين ينبت النور ،، ويذهب الزور
فقلت :- ومتى ينبت النور ؟ فقال :- حين تعتدل الرؤيه ،،
فقلت :- ومتى تعتدل الرؤيه؟ فقال :- حين يبدأ التأمل ،،
فقلت :- ومتى يبدأ التأمل ؟ فقال :- حين ينتهى الذنب ،،
فقلت :- ومتى ينتهى الذنب ؟ فقال :- حين تدمع العين ،،
فقلت :- ومتى تدمع العين؟ فقال :- حين تنظر الروح ،،
فقلت :- ومتى تنظر الروح ؟ فقال :- حين تبصر النفس ،،
فقلت :- ومتى تبصر النفس ؟ فقال :- حين يرى القلب ،،
فقلت :- ومتى يرى القلب ؟ قال :- حين تتجرد إليه وحده
قال :- أن تتيقن ..كُلُّ مَنۡ عَلَیۡهَا فَانٍ * وَیَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَـٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ
فقلت :- متى أول رؤيا للقلوب ؟ فقال :- حين يولد الانسان ،
فقلت :- ومتى آخر رؤيا ؟ فقال :- حين يفنى الإنسان ،،
فقلت :- ومتى يفنى ؟ فقال :- حين يتصوف العبد ،،
فقال :- أن تزهد بكل شئ يشغلك عن مولاك