في ليلةٍ ساكنة، أدركتُ أن أكثر ما يُرهق الإنسان ليس الفقد، بل امتلاؤه بما لا يشبهه، بأحلامٍ مستعارة، وآراءٍ ورثها دون أن يسأل، وطرقٍ سلكها لأنه خاف أن يبتكر دربه. رأيتُ أرواحًا مزدحمة، لكنها فارغة من ذاتها، كبيوتٍ لم يسكنها أصحابها. فعلمتُ أن الخلاص ليس في أن نبحث عمّا ينقصنا، بل في أن نتحرّر ممّا أُضيف إلينا زورًا… لنعود خفافًا، كما وُلدنا أول مرة.
















