في الحياة الدنيا ، أنت في رحلة لتزكية النفس فمثلما كبرت و تكونت في بطن أمك تسعة شهور لتصبح جاهزا لمرحلة الدنيا أنت في الدنيا الآن مكلف بتزكية نفسك ، أمام كل ابتلاء و موقف أنت مقبل على أن تسلك طريقا صحيحا أو آخر خاطئ فعندما تقوم بالإختيار الطيب و الصحيح تنتقل بنفسك لمكانة أسمى و أزكى و هكذا حتى تكون في النهاية جاهزا و أهلا للخلود في الجنة "المرحلة الأخيرة و اللانهائية للأخيار و أحباب الله" صفة حرية الإختيار مُنحت للإنسان و لولاها لما أمكننا القول فلان صادق ، فلان أمين ، فلان رحيم ،، فالآلة الحاسبة مثلا كل إجاباتها صحيحة و لكننا لا نطلق عليها صفة الصدق أو الرحمة أو مثل ذلك .. بينما الإنسان حر في اختياره و من هنا تأتي قيمة ما يختاره و انعكاس ذلك على نفسه ففي الجنة نفوس زكية ، قلوب سليمة و أفئدة كأفئدة الطير فراقب نفسك ماذا تختار في كل مرة و كيف تتعامل مع كل ظرف و استعن بالله دائما. "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا" [الشمس: 7 - 10] - نهى










