كانت ليلة سيئة بِكل ماتحملها الكلمة من معنى
بكيتُ فيها حتى شعرتُ بأن عيْنَاي ستخرجُ من محْجَرهِما.
واجْتاحَ الصُداعُ رأسي حتَّى كاد يَفتكُ بخلايا مُخي.
حاولتُ ثنيكِ عن قرارك بقطعِ علاقتنا.
رجوْتكِ أن تعطيني فُرصة لأصلِح خطائي وأثبت لكِ بأن حُبي لكِ قادر بأن يجعلني أتغير.
وأنِّي قادرة على تقبلكِ من جديد، بِكل تغيراتك.
رفضتي وعللتي بأنكِ لم تعُودي صالحة لشيء.
كنتي يائسة بائِسة تشبهينني في كل شيء.
حتَّى في آخر لحظاتِ وداعنا شعرتُ معكِ بالأنتماء.
لطالما كنتُ دائما الطرف الذي يتخلى عن الجميع.
الطرف الذي يُفلتُ يديه من بين أكفف الصداقة والحب.
كنتُ الطرف السيء بجميع العلاقات.
حتى أولئك الذين تأذيت منهم، كنت سببًا في شُعورهِم بالألم، بالقدر الذي تألمت به.
كنتُ لامبالية رغم كل الوجع الذي حملته بداخلي.
لم أتشبث يوما بأحد كما تشبثت بكِ.
على الرغم من أن مظهري وتصرفاتي كانت
توحي بعدم اهتمامي واستهتاري بعلاقتنا.
إلا أني تأملت أن تكوني الصديقة التي احضى بها إلى الأبد.
الصديقة التي أدفعها بوجه وحدتي، وأثبت لها بأني قادرة على صنع صداقات.. قادرة على أن أمنح الحُب وأحضى به.
وليستْ كما تَدَّعي انه كُتب لي العيش وحدي.
لكنني كنتُ مخطئة.. وكانت محقة.
لقد ولدتُ وحيدة وبائسة، لم تسعد أمي بقدومي.
وفر أبي هاربًا إلى مكانٍ مجهول يوم مولدي.
لم يحتمل أحدهم أن يبقى معي لفترة طويلة..
الكل يفر هربا مني عندما يكتشفون حقيقتي.
بل بالعكس.. كان قرارًا صائبًا.
فأنا سيئة وسأقوم بإيذائك كما فعلت مع الجميع.
لأني لم أعتد على أن يكون أحد بجانبي؛ لهذا كنت ادفعهم نحو الرحيل مرغمة دون أن أشعر.
صدقيني أشعر بالسعادة لأجلك لأنه بأستطاعتك التخلص مني.
فـأنا أضعف وأسوء من أن أريح العالم مني.
فري وأنفدي بجلدك كما فعل الجميع.
فأنا سيئة بالقدر الذي يجعل من الموت يهرب مني.
ولكني أقسم لكِ اني أحببتك بكل ما أحمل من سوء.