عَنْ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ. قُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ قَالَ قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً. صحيح البخاري ومسلم حديث ١٩٢١ - ١٠٩٧
Narrated Anas: Zaid bin Thabit said, "We took the Suhur with the Prophet (peace be upon him) . Then he stood for the prayer." I asked, "What was the interval between the Suhur and the Adhan?" He replied, "The interval was sufficient to recite fifty verses of the Qur'an." Sahih al-Bukhari 1921 In-book reference : Book 30, Hadith 30 // Sahih Muslim 1097a In-book reference : Book 13, Hadith 58
قَوْلُهُ قَالَ قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً أَيْ مُتَوَسِّطَةً لَا طَوِيلَةً وَلَا قَصِيرَةً لَا سَرِيعَةً وَلَا بَطِيئَةً وَقَدْرُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ الْمُقَدَّرَةِ فِي جَوَابِ زَيْدٍ لَا فِي سُؤَالِ أَنَسٍ لِئَلَّا تَصِيرَ كَانَ وَاسْمُهَا مِنْ قَائِلٍ وَالْخَبَرُ مِنْ آخَرَ قَالَ الْمُهَلَّبُ وَغَيْرُهُ فِيهِ تَقْدِيرُ الْأَوْقَاتِ بِأَعْمَالِ الْبَدَنِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُقَدِّرُ الْأَوْقَات بِالْأَعْمَالِ كَقَوْلِهِم قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ وَقَدْرَ نَحْرِ جَزُورٍ فَعَدَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ ذَلِكَ إِلَى التَّقْدِيرِ بِالْقِرَاءَةِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ كَانَ وَقْتَ الْعِبَادَةِ بِالتِّلَاوَةِ وَلَوْ كَانُوا يُقَدِّرُونَ بِغَيْرِ الْعَمَلِ لَقَالَ مَثَلًا قَدْرَ دَرَجَةٍ أَوْ ثُلُثِ خمس سَاعَة.
وَقَالَ بن أَبِي جَمْرَةَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ أَوْقَاتِهُمْ كَانَتْ مُسْتَغْرَقَةً بِالْعِبَادَةِ وَفِيهِ تَأْخِيرُ السُّحُورِ لِكَوْنِهِ أبلغ فِي الْمَقْصُود قَالَ بن أَبِي جَمْرَةَ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ مَا هُوَ الْأَرْفَقُ بِأُمَّتِهِ فَيَفْعَلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَسَحَّرْ لَاتَّبَعُوهُ فَيَشُقُّ عَلَى بَعْضِهِمْ وَلَوْ تَسَحَّرَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ لَشَقَّ أَيْضًا عَلَى بَعْضِهِمْ مِمَّنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ النَّوْمُ فَقَدْ يُفْضِي إِلَى تَرْكِ الصُّبْحِ أَوْ يَحْتَاجُ إِلَى الْمُجَاهَدَةِ بِالسَّهَرِ.
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا تَقْوِيَةٌ عَلَى الصِّيَامِ لِعُمُومِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى الطَّعَامِ وَلَوْ تُرِكَ لَشَقَّ عَلَى بَعْضِهِمْ وَلَا سِيَّمَا مَنْ كَانَ صَفْرَاوِيًّا فَقَدْ يُغْشَى عَلَيْهِ فَيُفْضِي إِلَى الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ قَالَ وَفِي الْحَدِيثِ تَأْنِيسُ الْفَاضِلِ أَصْحَابَهُ بِالْمُؤَاكَلَةِ وَجَوَازُ الْمَشْيِ بِاللَّيْلِ لِلْحَاجَةِ لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ مَا كَانَ يَبِيتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ الِاجْتِمَاعُ عَلَى السُّحُورِ وَفِيهِ حُسْنُ الْأَدَبِ فِي الْعِبَارَةِ لِقَوْلِهِ تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ نَحْنُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا يُشْعِرُ لَفْظُ الْمَعِيَّةِ بِالتَّبَعِيَّةِ... فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر
فِيهِ دَلِيلُ اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ السَّحُورِ، وَتَقْرِيبِهِ مِنْ الْفَجْرِ. ابن دقيق العيد
الحديث ترجم عليه الإمام البخاري –رحمه الله تعالى- بقوله: باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر أي: انتهاء السحور وابتداء الصلاة، يعني: المدة بين انتهاء السحور وابتداء الصلاة؛ لأن المراد تقدير الزمان الذي تُرك فيه الأكل، الفاصل بين نهاية الأكل الذي هو نهاية السحور وإقامة الصلاة.
"والمراد بفعل الصلاة أول الشروع فيها" وصلاة الفجر ليس المراد نهايتها؛ لئلا يقال: إن الخمسين آية في نفس الصلاة.
والمراد بفعل الصلاة أول الشروع فيها، قاله الزين بن المنيَّر فيما نقله ابن حجر. وقال العيني: مطابقته للترجمة من حيث إن فيه تأخير السحور إلى أن يبقى من الوقت بين الأذان وأكل السحور مقدار خمسين آية... شرح كتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح للخضير
Hadith Translation/ Explanation : English French Spanish Turkish Urdu Indonesian Bosnian Russian Bengali Chinese Persian Sinhalese Tagalog Indian Vietnamese Sinhalese Kurdish Hausa Portuguese: https://hadeethenc.com/en/browse/hadith/4457