تذكرني السماء بالبحر، ويذكرني البحر بأبي، فتبلعني دوامات علاقتنا المُعقَّدة. كانت تربكني وجوهه المتعددة، لا تستطيع توقُّع أي وجه سيرد عليك الآن، فتتعلم أن تصمتَ أنت الآخر خوفًا من ظهور الوجه الخطأ. بعد صدمة الموت الأولى، يحاول عقلك تَسْتيف صورة رسمية للميت ليسترجعها كلما عزَّ عليه الفقد. لم نعلِّق صورةً لأبي يتوجها شريط أسود بعد موته، لا صور معلقة في منزلنا على الإطلاق، لكني حاولت خلق تلك الصورة في عقلي. بدأتُ باستعادة كل ما يمكن استعادته، وكانت مهمة شاقة، فالأب الصامت أبٌ شبحي، موجود وغير موجود، لا يمكنك الإمساك به.
"فن تلصيم الحكايات" نص جديد على ديتوكس مدى مصر.
#257| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع











