مشكلة الكثير من الناس بأنه يحارب قانون الحياة وهو النهاية الحتمية
اعتقد بأن الإنسان لم يستوعب فكرة زواله من هذه الحياة تماما كما أنه لم يكن يستوعب مجيئة إليها , الموت فكرة عصية على التقبل عند غالبية كثيرة من الناس ولكن تقبلك لها أو عدمه لن يُغير هذه الحقيقة
ومن خلال تلك الفكرة العصية على التقبل تنشأ ايضا عند غالبية من الناس الخوف من الحياة نفسها فهو يتجنب احيانا السعادة خوفاً من تعاسة محتملة ، هناك فئة دائما تريد أن تحمي نفسها من التعاسة لدرجة
تتجنب السعادة أو تضع نهاية للسعادة بيدها خوفاً من عبثية يد الحياة المتوقعة
مشكلة الإنسان بأنه لا يستطيع أن يفهم بأن الحياة عبارة عن ذكريات ، ليس هناك شيء دائم ولكن هناك شيء اسميه انا ديمومية الوفاء التي لابد أن تكون في الإنسان ، غالبيه لا يستهان بها كان من الممكن أن يعيشوا تجارب جميلة وتحمل لهم زاد جميل من الذكريات ولكنهم اختاروا أن يكون فقراء من التجارب أو عجلوا من النهاية بأيديهم
وأكثر العبارات المتناقلة التي اسمعها أنا لا أريد تجربة خوفاً من
نهاية تترك وجعها بي طويلاً ، فكرتك منطقية إلى حد معين ولكن تتساقط قوة منطقيتها في حال أجبت على هذا السؤال ، هل عندما تتجنب تجرية جميلة أو تتجنب شغفك وتحاول كبته خوفاً من ألم النهاية ، هل سوف تعطيني ضمانات بأن الحياة لن تصفعك من خلال تجارب وأشخاص قد لا يعنون لك الشيء الكثير ولكن رغماً عنك كانوا سبب في تعاستك ، فمثلا قد تحظى بزميل عمل لا يعني لك ابداً ولكنه قد يكون سبب في تعاستك من خلال موقف ما وفي المقابل قد تكون تجنبت شخص رائع في حياتك خوفاً من أثر النهاية مع أنه يعني لك الكثير
فإذا كانت الحياة حتماً لن تبخل عليك بصفعات وقد تكون من غرباء فإذن لا تتجنب أشخاص يعنون لك الكثير بحجة الهلع واضطرابات القلق من النهاية
أتذكر مقطع من الفيلم الرائع الذي احبه كثيراً ومحفور في ذاكرتي The Pianist في لحظة الوداع مع أخته قال لها ليتني عرفتك أكثر
جملة رائعة بالفعل طالما نحن بشر مقدرة لنا النهاية الحتمية وهي الموت لماذا نُحرم على انفسنا نعيم تجارب جميلة خوفاً من نهاية نتكهن بها دائما
وايضا اتذكر مقولة قرأتها ولكني أتذكر معناها فقط , بأننا نعيش الحياة ونكون شهداء على ماضينا ومستقبلنا فقط ولكننا لا نعيش حاضرنا














