لدي لك من الصور والفيديوهات الأقل القليل في ذاكرة هاتفي، والكثير الكثير من الصور والضحكات في ذاكرتي أنا، بل وحتى الكثير والكثير من الحنين لكل أيامنا الحلوة والدافئة معك.
لا أملك أدنى فكرة لماذا لم أوثق كل لحظة جميلة كانت لنا معًا.
كلما حاولت وفشلت في استذكار أيامنا معاً، في استذكار ملامحك او حتى استذكار كيف كنا نمضي أيامنا بوجودك، يُفْجع قلبي.
يُفْجع قلبي ويأكلني الندم لانني لم التقط مئات من الصور لنا معاً يا بابا.
كلما خطر لي هذا السؤال، هرعت لاخذ الكثير من الصور مع العائلة.
أعراض الفقد تخيفني، خوفي الدائم من عدم وجود ذكريات تؤنس قلبي في حال قررت الدنيا حرماني ضحكاتهم يوماً ما كما حرمتني إياك.
هذا الفيديو القصير لجزء صغير من لحظاتنا الأحب على قلبي المتعب.
أذكره وكأنه كان بالأمس، بل وأذكرك وأنت تضحك على الخمسة شواقل التي أصريت أن أستبدلها منك بعشرة شواقل، وهددتك بأنني سأنشره "وأفضحك" إن لم تستبدلها.
كلما تذكرت ضحكتك في ذلك اليوم، والغماز الذي يصبح بارزًا كلما ضحكت أكثر، يضحك قلبي معك يا بابا.
استيقظ في كل صباح واتسائل: ما ضر هذه الدنيا البائسة لو بابا لسا هون مش العكس
ما ضرها لو بابا بلغ السبعين من العمر؟
ما ضر هذا العالم لو إستمرت صديقاتي بإخباري "شفنا ابوكي اليوم بالبلد، والله ابوكي مز وعيونه حلوين"
ما ضر هذا العالم البشع لو انني اليوم احتفل معك بعيدك الثالث والستون وألاعب لحيتك الرمادية واخبرك "ما انعم لحيتك بابا"
لو تدري كيف كل شيء يخصك حاضر هنا يا بابا: ابتسامتك، صوتك، رائحة البن المحروق الخاص بقهوتك الصباحية، قهقهتك وأنت تتحركشني لأضحك وأخبرك "بكفي مزحك تقيل".
كل شيء يخصك هنا حاضر، إلا أنت.
عيدك الخامس وأنت الغائب الحاضر.
الغائب الحاضر في قلبّي أنا يا "عامر".
خمسة سنوات وكإنك رحلت عنا البارحة
كيف ينسى الإنسان من فقد؟
طيب، كيف يعتاد الإنسان الفقد؟
الشوق أكل قلبي يا بابا
كل عام والغماز الحلو، واللحية الرمادية، والعيون الدافية في روضة من رياض الجنة.
كل عام وأنت في قلبي لآخر العمر حبيبي بابا.
اشتقنا يا بابا
اشتقنا لنناديك ونقول كلمة "بابا".
الى روح وريحان ورب راضٍ غير غضبان 🖤
















