"و عِزُّه استغناؤه عن الناس"
📍الاستغناء عن الخلق يبدأ من كفّ البصر عمّا في أيديهم؛
فإنَّه لابُد من كفِّ البصر لِيَكُفَّ القلب عن التَّعلُّق،
والبصر من أكبر المشاكل -يشترك في هذا الذي يملك والذي لا يملك- والذي يمد عينيه يعرض استغناءه عن الخلق للهتك؛
فيصبح وقد استبدل عز غنى النفس بِـذُلِّ الحاجة إلى الخلق،
وما هذا من شيم المؤمن المؤثر للآخرة على الدنيا!
🔴قال تعالى مخاطبا نبيه ﷺ -وكل مَن يصلح لهم الخطاب- :{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِ}
📢(ولا تمدن عينيك): تشمل ما متّع الخلق به من ملبوس، ومفروش، ومتاع أيًّا كان،
لا تتبعه بعينيك، فإنما هو متاع عما قليل زائل،
وإنَّ تعلُّق البصر به يتبعه تعلُّق القلب، وإنَّ تعلُّق القلب به يعني إنزاله عن مرتبة الشرف التي خُلق لأجلها!
🟢خلق الله القلب ليكون محلاً لحبه، و تعظيمه، و نظره؛ فما بالنا نُرخِّصه و نجعله لما لا يُساوي عنده جناح بعوضة؟!
🔵لو تيقَّن العبد أن عِزَّه يكمن في لحظة رده لبصره، و لسانه، وقلبه عن كل ما عند الخلق؛
لمَا أذن لهم أن يتجولوا متتبعين أحوال الخلق تاركين الغالي من مهامهم التي بينها الشرع؛
🚫فما خُلِقَت العينان إلَّا للتَّدبُّر والتَّفكُّر فيما يزيد الإيمان، وليس فيما يعلق بالدنيا،
🚫وما خلق اللسان إلَّا ليكون أداة عظيمة للتعبير عن ذاك الإيمان،
🚫وأما القلب؛ فكل الشأن للقلب، هو الأخطر والأغلى، وقد خُلِق لما هو أعلى وأغلى!
⏪️استحِ من النظر إلى ما عند الناس يجعلك الله عزيزًا، وكلما استغنيت؛ أغناك الله؛ فمَن يستعفف يُعِفُّه الله، ومَن يستغن يُغنه الله.⏩️