أثر داوود يزيد المصري باقٍ ولن تنقطع سيرته من الابن إلى الأحفاد، سيبقى حتى في أسماء وطباع أبنائهم.
سيحمل لطفي -ابن عبدالعظيم داود من زوجته الثانية فريدة هانم حسام- ذكاء جده، وقلبه، سيقع في حب حفيدة نعمة المراكيبي (مطرية) وستفتن بشخصيته، وكأنها ورثت قلب جدتها الذي كتم حُب داوود سرًا لسنوات وسنوات. سترث «مطرية» أيضًا ظلم الأيام لهذا الحب، بعد أن يرفضه بيت عبدالعظيم لفارق المكانة الاجتماعية، ليفجر فتيلا جديدًا في روح حبيبين خرجا من نسلٍ كُتِب عليه التفريق والفراق.
ستتزوج «مطرية» من محمد أفندي إبراهيم، ويتناسى «لطفي» قصة حبه الأولى، ليتزوج بعد دراسة الطب -على درب داود باشا- من «آمال» خريجة الميردي دييه، ذات الجمال الفريد، ويخرج من رحم زيجة من أسعد الزيجات طفلاً سيسميه «داود»، يدرس الطب كأبيه وجده الكبير، ثم يتزوج من سويسرية.
فهيمة -ابنة عبدالعظيم داود من نفس الأم- فازت بطبع جدها الحنون، قلب طيب وروح صافية، لكنها لم تقع في الحب مرةً، وتزوجت زواجًا تقليديًا، أسفر عن نجلٍ يحمل أيضًا اسم «داوود»، يموت صغيرًا من التيفود، ورغم أن سوء بختها صار مضربًا للأمثال إلا أن ميراث صلابة جدها بقيت آثاره في شخصها، لتتحمل كل ذلك وأكثر بوفاة بقية أولادها الثاني بالكوليرا والثالثة بروماتيزم القلب، لتعيد سيرة الجد، تعود إلى أصلها وأهلها الأولين، وحيدة في ملكوت أرواحها.
أثر داوود يزيد المصري باقٍ، وأثر عطا المراكيبي إلى زوال.
(محاولة لاستكمال حكاية عائلة داوود يزيد المصري، التي لم يعرضها المسلسل، بعد ربط الشخصيات والأحداث ببعضها من رواية «حديث الصباح والمساء» للأديب نجيب محفوظ.. أو بالأخص تتبع أثر داوود بعد وفاته).


















