ماذا عن خيبات الحياة، تلك اللكمات الموجعة التي تُسقطنا أرضًا ونحن في قمةِ يقيننا! كيف لنا أن ننهض بعد أن راهنّا بكلِّ ما نملك على طريقٍ اعتقدناهُ منيرًا، وقرارٍ ظنناهُ صائبًا؟ كيف نتنفّسُ عندما ينهارُ سقفُ اليقين فوق رؤوسنا، وتتحوّلُ جدرانُ منازلنا إلى ركام؟
نتخبّطُ في ظلامِ الحيرةِ، لا ندري أيَّ جهةٍ نسلك، ولا أيَّ طريقٍ نقطع. نحنُ الضحايا، الأرقامُ في سجلاتِ الموتِ والدمار. نُجرّدُ من أسمائنا ووجوهنا، لنُصبحَ مجرّدَ "نازحين" أو "مصابين". تُسرقُ منّا الحياة، وتُصادرُ ذكرياتُنا، ويُحرقُ ماضينا في نارِ الحربِ التي لا تبقي ولا تذر.
أيُّ سُخريةٍ هذه؟ أيُّ عالمٍ هذا الذي يتشدّقُ بالإنسانيةِ والسلامِ، ثم يُغرقُ في وحلِ الحروبِ والقتلِ؟ أيُّ سلامٍ هذا الذي يتغنّى بهِ قادةُ العالمِ، بينما تُزهقُ أرواحُ الأبرياءِ بلا رحمة؟
لقد خُدعنا، بأوهامِ السلامِ الزائف، ووُعودِ التعايشِ الكاذبة..
• تمارة عماد














