النرويج تبحث في قانون الجنسية العراقي كمدخل لإعادة تقييم طلبات اللجوء
Norge gransker irakisk statsborgerskapslov som grunnlag for å revurdere asylsøknader صوت النرويج/الإثنين 27 نيسان/ابريل 2026 أوسلو/ في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط السياسية في القارة الأوروبية لتقليص أعداد اللاجئين، كشفت وثائق رسمية ومراسلات داخلية حصلت "صوت النرويج" على نسخة منها، عن تحرك نرويجي مكثف وغير مسبوق لتشريح قانون الجنسية العراقي. هذا الاهتمام الذي تَقوده شعبة Landinfo لا يبدو مجرد رصد أكاديمي، بل هو استقصاء دقيق يهدف لفهم إمكانية تحويل آلاف اللاجئين الأكراد الإيرانيين في إقليم كردستان إلى "مواطنين عراقيين" قانونياً، مما قد يمهد لإغلاق ملفات لجوئهم في أوروبا، ولو نظرياً. الهدف من الاستقصاء: البحث عن "وطن بديل" تتركز المراسلات النرويجية حول قانون الجنسية العراقي رقم 26 لسنة 2006 وتسعى السلطات في أوسلو للإجابة على سؤال جوهري: هل يمكن للاجئ الكردي الإيراني الحصول على المواطنة العراقية ومن ثم جواز سفر؟ لكن الوثائق تُظهر أن هذا المسار ليس بسيطاً، إذ إن استعادة أو الحصول على الجنسية العراقية يرتبط بشروط عملية معقدة، من بينها: دخول العراق بشكل قانوني الإقامة فيه لفترة لا تقل عن سنة قرار نهائي بيد وزير الداخلية العراقي وهو ما يعني أن “الحل القانوني” يفترض مسبقاً قدرة الشخص على العودة والاستقرار داخل العراق. الزواج العابر للحدود: بحثت النرويج بعمق في مسار "الزواج من عراقيات"، حيث يمنح القانون الحق للزوج الأجنبي بطلب الجنسية بعد 5 سنوات من الإقامة، إلا أن الوثائق تشير إلى أن منح الجنسية في هذه الحالات ليس تلقائياً، بل يخضع لتقدير السلطات المركزية في بغداد. الإقامة الطويلة: تتبع التقرير وضع الجيل الثاني والثالث من الأكراد الإيرانيين الذين نشأوا في مخيمات الإقليم، متسائلاً عن سبب عدم تفعيل بند منح الجنسية بعد 10 سنوات من الإقامة المتصلة، ليخلص إلى أن هذا المسار معطّل عملياً رغم وجوده قانونياً. الفجوة بين النص والواقع: "الفيتو" السياسي في بغداد كشفت تقارير Landinfo الميدانية عن اصطدام الطموح النرويجي بواقع سياسي معقد في بغداد: مركزية القرار: أكدت التحقيقات أن حكومة إقليم كردستان KRG لا تملك أي صلاحية لمنح الجنسية؛ فالقرار محصور بوزير الداخلية في بغداد، ما يجعل أي مسار تجنيس مرتبطاً بالإرادة السياسية المركزية. المخاوف الديموغرافية: تشير المراسلات إلى أن الحكومة المركزية تنظر بريبة لهذا الملف، وتخشى أن يؤدي تجنيس آلاف الأكراد الإيرانيين إلى اختلال في التوازن السكاني الطائفي والعرقي، وهو ما يفسر الجمود الطويل في معالجة الطلبات. الجنسية "المنقوصة": لاحظت السلطات النرويجية أنه حتى في حالات منح الجنسية أو وثائق الهوية، قد يتم وضع قيود تحد من قدرة حاملها على الحصول على جواز سفر، مما يبقيه عملياً داخل الحدود العراقية، ويُفقد هذه الجنسية قيمتها كحل للهجرة. السند القانوني: كيف تبرر النرويج تصرفات Landinfo؟ تطرح تساؤلات حول مشروعية قيام جهة أجنبية بالنبش في ملفات سيادية عراقية. قانونياً، تستند النرويج إلى ما يلي: التفويض الإداري: تعمل Landinfo بموجب تفويض من وزارة العدل النرويجية لتوفير "قاعدة معلوماتية" لمديرية الهجرة UDI وهيئة استئناف قضايا الهجرة UNE والمحاكم. مبدأ "البلد الثالث الآمن": يسعى القانون النرويجي للتحقق مما إذا كان طالب اللجوء لديه "إمكانية واقعية" للحصول على حماية أو مواطنة في بلد آخر (العراق في هذه الحالة) قبل منحه اللجوء. الاستقلالية الفنية: تدعي الهيئة أنها تجمع "حقائق مجردة" ولا تتدخل في رسم السياسات، لكن الوثائق تظهر أن هذه الحقائق تشكل أساساً مباشراً لقرارات الرفض أو الترحيل. المعلوماتية والجاسوسية: آليات جمع الحقائق يتجاوز عمل Landinfo مجرد قراءة القوانين المنشورة، ليصل إلى مستويات استقصائية أعمق: رصد منصات التواصل: تُظهر الوثائق أن الهيئة تتابع النشاط الرقمي في العراق لتقييم المخاطر الأمنية، بما في ذلك قدرة الجهات المسلحة على تتبع الأفراد. النبش في الشبكات الاجتماعية: في تقرير Betydningen av nettverk i Irakتحلل الهيئة بنية "القبيلة والأسرة" والواسطة، وتخلص إلى أن: الحصول على الأمن والعمل والخدمات في العراق يعتمد بشكل كبير على الشبكات الاجتماعية وليس على الدولة وحدها، كما تشير إلى أن ضعف الدولة وانتشار الفساد يجعلان هذه الشبكات شرطاً أساسياً للبقاء. تتبع الملفات الأمنية: تشمل التحقيقات رصد الأشخاص الذين عملوا مع القوات الأجنبية، حيث تشير الوثائق إلى أن بعض هؤلاء تعرضوا لتهديدات مباشرة، بل وتم تعقبهم ميدانياً. وفي حالات موثقة: قامت جماعات مسلحة بزيارة منازل أشخاص والسؤال عنهم، كما أن معلوماتهم وصلت إلى هذه الجهات عبر قنوات داخل مؤسسات الدولة وهو ما يكشف هشاشة منظومة الحماية الرسمية. المراسلات الدبلوماسية المستمرة: تظهر الوثائق مراسلات مع السفارات في عمان وبغداد، إضافة إلى زيارات ميدانية Fact-finding missions لمقابلة مسؤولين في مديريات الجنسية، في محاولة لفهم الإجراءات الفعلية، بما في ذلك غير المعلنة منها. كما تكشف مراسلات حديثة أن حتى مسألة إصدار الوثائق الأساسية، مثل البطاقة الوطنية البيومترية، لم تكن متاحة عبر السفارات حتى وقت قريب، وما زالت غير مطبقة بشكل كامل، ما يعقّد إمكانية إثبات الهوية من الخارج. الحقيقة يكشف هذا التحقيق أن الاهتمام النرويجي بملف الأكراد الإيرانيين لا يقتصر على البعد الإنساني، بل يمثل استقصاءً قانونياً وأمنياً معمقاً يهدف إلى تقييم إمكانية تقليص عبء اللجوء. لكن المفارقة أن الوثائق نفسها تُظهر أن هذا “الوطن البديل” المفترض يقوم على شروط معقدة: قانون موجود لكن تطبيقه محدود دولة قائمة لكن قدرتها غير مكتملة حماية رسمية مشروطة بشبكات غير رسمية وبينما يظل هؤلاء اللاجئون عالقين بين مطرقة القوانين العراقية وسندان الحساسيات السياسية في بغداد، تستمر النرويج في جمع تفاصيل دقيقة عن واقعهم، وشبكاتهم، وفرصهم القانونية، في إطار تقييم ما إذا كان لديهم خيار آخر حتى لو كان هذا الخيار، في كثير من الحالات، نظرياً أكثر منه واقعياً.//انتهى/صوت النرويج/التحقيقات/خاص/أوسلو المحرر المسؤول : وسام كريم العزاوي الترجمة والتعريب: فريق صوت النرويج الاعداد والنشر: صوت النرويج اليوتيوب والتواصل الاجتماعي: علي العزاوي الصور: AI التصاميم: صوت النرويج اليوتيوب: القناة على اليوتيوب التيكتوك: اذاعة صوت النرويج … برنامج انت والنرويج … برنامج صباح الخير اوسلو … معهد التدريب والتطوير الاذاعي والتلفزيوني النقل والاقتباس ونسخ الصور بدون الاشارة الى المصدر يعرضك لغرامة تصل الى 3000 كرون نرويجي. Read the full article















