عزيزي البعيد ؛
لا أدري تحديدًا لما ابكي كلما بدأت كلامي بمناداتك ( عزيزي البعيد ) ! هل لأن جزءا مني مازال يعتبرك عزيزًا ؟ ام لأنك بالفعل بعيد ؟
لا أكتب تعبيرًا عن شوقي او حزني ، فقط هذه المره سأشكو إليك من أرقي ، لطاب لي حقا ، لو ارسلت لك هذا التذمر ولو أنك عذرت كوني لم أملك شخصا قد يفهم تلك المعاناه سواك ..
اشعر ان كلامي غير مُرتب هذه المره ، هل تعذرني مره أخرى ؟ عقلي حقًا يضج بالأفكار …
لطاب لي أيضا لو ارتميت على كتف احدهم ، لو تولى عني اياً يكن زمام كل الامور ،
طالما تركنا حديث الأرق إلى الأماني ، هل لي ان أخبرك عما أتمنى الان ؟ ارتأيت لو ان ابي احتضنني حقا ، لو انه كف عن اخباري بأن زمام كل الامور بيدي من بعده ، لو أنه عاملني فقط ك طفلته الصغيره ولو لمره ، لو انه رآني كفتاة بلهاء تحتاج التدليل اكثر من حل المشكلات .
كم مره أخبرتك أنه ليتني لم أُولد بعائله كبيرة ، و ليتني لم أكن الابنة الكبرى ؟ او الحفيدة المفضلة ؟
فكرت في هذه الأمنية المستحيلة مؤخراً ، و توصلت إلى ان الوحدة ليس لها شكل واحد ، وربما كنت في حياة أخرى حرة و لكن وحيدة بصورة أشد ريبة مما أنا عليه ،، ربما تلك الحياة تملأ عقلا قد يلتهمه الفراغ دونها !
رُبما و رُبما ! الكثير من الاحتمالات التي لا أفضلها ؛
الواقع مريب ، و الاحتمالات تجعله اسوأ ، طالما تجعلك تفكر في كل ماكان سيحدث لو انك لم تكن هنا …










