وأجدني وحيداً مجدداً .. وأجد أنني لا أصلح لقرب شديد من أحدهم بالرغم مما يحمل كلانا من مشاعر للأخر.. وأجد كل شيء يسقط فوق رأسي , أجد كل شيء ينهار بقسوة..
لا لست متفاجأة فأنا أعرف من البداية أن كل ما انهار كان آيل للسقوط منذ البداية لكنني أقنعت نفسي أن كل شيء علي ما يرام حتي حدث ما حدث.
- قال لي صديقي اليوم أنني أستفذت آخر ما تبقي لي من طاقة دون تفكير, اعتذر كثيراً , ربما كنت أعرف ذلك لكن كمثل باقي الأشياء تظاهرت أنني لا أعرف حتي قيل لي الأمر في وجهي.
لست متشائمة ولست من النوع المتفائل ببلاهة, أنا فقط اؤمن بإحساسي تجاه الأشياء, وتلك المرة بالذات كان إحساسي أن الأمور ستسير علي ما يرام , كان إحساسي أنني سأتحمل وأنني يمكنني الإختلاط مع الناس, مع أحدهم تحديداً دون أن يحدث كما العادة.. ربما هو ليس ذنبي وحدي ربما كل ما حدث هو ما جعلني أشعر بهشاشة ذلك الأمر برمته و بإستحالة اكتماله وبصعوبة عودة إحساس الإطمئنان الذي كان هو سبب تلك الثقة في ذلك الأمر بالذات..
حسناً ربما يجدر بي إن حاولت الحفاظ علي أحدهم بعد الأن أن لا أقترب كثيراً , ربما أصبحت وحدتي جزء مني لدرجة أن كل ما يهددها ينقلب فوق رأسي بدل من أن يخرجني منها ويريحني, ربما فالمرة القادمة علي أن احافظ علي المسافات ..
ربما إن رأيتني بعيدة عنك أيها الغريب أعرف أن ذلك لأنني لا أريد فقدك ايضاً.
ربما الأن استطيع القول أنني تعلمت, رغم كل من قابلتهم وفارقتهم ولم أتعلم في هذه المرة تعلمت..
لكن بعد ما استنفزت كل ما تبقي مني..