عزيزتي شهد
عند استدعاء الذكريات مع من نحب دائمًا ما تتطاير -خاصةً اليوم- أعرفكِ جيدًا في السكون والمرح، العقل الممزوج بالجنون، أعرفكِ في يدّ تعطي دون كلل أخبرها بالشبع فتخشى عليّ التعب وتستمر في إطعامي، -أعرفكِ في المشاركة طعامٌ وأفكارٌ ومعتقدات، لحظاتٌ سعيدة وأخرى متعبة- عرفتكِ في حبّ المغامرات المجنونة، المشيّ، وأخيرًا تناسي الحزن طمعًا في السعادة، ورؤية الخير في بؤرة الشر.. والكثير والكثير من اللحظات التي جمعتنا سويًا.. هشةٌ من فرط رقتها ولذتها والأشبه بحبّنا للحلوى،
أذكُر كلامنا عند أولِ مرةٍ تحدثنا لكن أذكر خوفنا وبراءتنا إذ كانت هذه مرات حكاياتِنا الأولى، أذكر الحديث عن التشجيع والرفاق ولحظات الخذلان وغيرها الكثير والكثير ..
أذكر الرهبةَ والإرتجاف والتردد في تبادل أطراف الحديث في العامِ الأول من الجامعة، والحقيقة لا أذكر اللحظةِ التي ألِفت إحدانا الأخرى حتى حدثتها عن أسرارها، على النقيض أذكر اليوم الذي حدثتيني فيه عن نفسك وأحوالك حينها ذُهِلت كيف وثقت بيّ تلك الفتاة لكن لم ألبث كثيرًا حتى وثقتُ بكِ أنا الأخرى حينها وجدت الجواب ربما هو أمرٌ عادي لكن حقًا القلوب برغم البعد تتصل، كنتِ الصديقة في كل الأوقات والأخت أوقاتًا أكثر، كم قطعنا شوطًا طويلًا من الضحكات والخوف والبكاء والقلق الغير مبرر وأكثر !
رفيقة الدروب الطويلة وشوارع عمّان، فعلت المسافات فعلتها فينا، لكن رغم كل شيء لكِ الدرجة الأسمى من الحب حتى لقاءٍ آخر إذ لا يُنسيني مرارة الفراق حُلو الأيامِ جوارك، لن أنسى أول لقاءٍ لنا عند عودتي هذه المرة لمصر حين احتضنّا بعضنا كالمجانين، كان الفراق ساعات وأشتاق فَكيف وقد مرت أسابيع على لقائنا؟ لا أنساها لكِ أبدًا حين كان يُبكيني الجميع وتُضحكيني أنتِ ولا أذكر ثانيةً شقيتُ فيها بصحبتكِ أبدًا، ما زلت أتذكر يوم جربت الغناء لكِ على الرغم أنِّي لم أفعلها قبل قط لتجذبني يداكِ لمكانٍ بعيدٍ عن البشر كي أغني لكِ على الدوامِ تستمعين لدندتي التافهة وتشجعيني أن أُكمِل، كم اشتقت لكِ وللقائِنا من الآن،
عزيزتي لا أملك دليلًا واحدًا على انتهاءِ ما نقاسيه لكن أثق أن العوض آتٍ لا محالة وآمُل أنه اقترب :'((🫂
@shahdmllmd 💗













