لطالما كنت أخاف وأهاب الحب
على الرغم من كون أن تُحب وتكون محبوبًا من قبل من تُحِب، هو من أعظم المشاعر التي قد يشعر بها الفرد؛ لكن قلة هم من يخبرونك بأن للحب آثار جانبية.
(في رأيي الشخصي) الحب يجب أن يعامل معاملة الأقراص الطبية، أن يأخذ بحذر ، مع ايماني بأنك يجب أن تغرق فيه حد الثمالة لأن لا حب للشخص الحذر.
فالحب يطلعك على ذاتك الشخصية بكل نقاء، يخرج أسرارك وجميع مخاوفك والأماكن المظلمة من روحك.
يجعلك ترى روحك بشفافية ونقاء أكثر، وهنا تكمن المعضلة أنك كلما زدت حبًا، زادت نقاوة روحك وبت تبصرها أكثر، مما يجعلك هشًا ضعيفًا.
ربما لم تكن مشكلتنا الحب بل كانت نفسنا المتحطمة هي جل المعركة. وما كان الحبُ إلا ما جعلنا نفضح روحنا التي لطالما كنا في رحلة هرب كبيرة منها ومن حقيقتها.
لذلك نخاف الحب، لأننا جبناء نخاف حقيقتنا ليس إلا.
حقيقة احتياجنا واتكالنا على الغير، حقيقة أنانيتنا البشعة في تملك كل ما هو جميل، حقيقة أننا نخاف.
نخاف من الترك، من الرفض، من الخذلان، من العيش في وحدة دائمة، من وحوشنا الداخلية التي لطالما كانت نائمة وأُيقظت حين طرق الحب الباب.
نحن لا نخاف الحب لما هو عليه بل لما نحن عليه حين نحب، حيث أننا تتراءى أمام أعيننا صورتنا الداخلية الحقيقية، أرواحنا المثقلة ونفوسنا المتعطشة دومًا.
في الحب أنت لا تحب الطرف الاخر بل في الحقيقة أنت تحب ما أنت عليه قرب ذلك الشخص، لذلك مقياس نجاح علاقاتك يظهر في ما تتجلى فكرتك أنت عن نفسك من خلال الطرف الآخر.
لذلك قال ماركيز: " أحبك لا لذاتك، بل لما أنا عليه عندما أكون قربك "
لذلك لطالما كنت أهاب الحب وأهاب الغرق فيه
حتى التقيتك..
فصدحت أم كلثوم في دواخلي بصوتها العذب
مرددة : " قابلتك إنت، لقيتك بتغير كل حياتي "
🧡


















