ولنا في الحلال لقاء 🌸
تخيلتُ ذلك المشهد مرارًا… أن أقف أمام باب بيتها، لا بخفاءٍ ولا تردّد، بل بثباتٍ يليق بنيّةٍ صادقة، أحمل اسمي وطلبي معها في الحلال، أمام أهلها وشهودٍ يُباركون، لا رسالة تُرسل ولا شاشة تُقسم بيننا.
تخيلتُ أن أنظر في عينيها، وأنا أقول: "أتيتُكِ طارقًا بابكِ لا لأحاديثٍ عابرة، بل لأربط قدري بقدركِ تحت رضى الله."
لم أحدثها يومًا، ولم أقترب منها، لكنّ قلبي يحدث الله عنها في كل سجدة،
ويقول في دعاءٍ خافت:
"اللهم إن كانت من نصيبي فقرّبها إليّ بالحلال، وإن لم تكن، فاحفظها وارضِ قلبي برضاك."
لم تكن لي، ولم أطلبها إلا بالحلال، فوالله ما أردت طريقًا يُغضب الله، ولا نظرةً تُطفئ نور القلب.
أحببتها بصدقٍ صامتٍ نقيّ، لا يعلمه أحدٌ سواه، وكتبتها في دعائي لا في رسائلي، وحملتها في صلاتي لا في أحاديثي.
وأؤمن أن الله لا ينسى قلبًا أحبّ بعفافٍ وخاف بعقلٍ، فكما وعد:
"من ترك شيئًا لله، عوّضه الله خيرًا منه.
وأنا تركت الحديث والاقتراب، رجاءً في لقاءٍ يرضاه الله، ولقاءٍ تُكتب بدايته تحت سقفٍ يظلّه الإيمان.
وفي قلبي يقينٌ أن اليوم سيأتي،
حين يقول الله لملائكته: "اقضوا حاجة عبدي، لقد ترك الحرام مخافتي، فجمّعوا قلبه بما أحبّ على الحلال."
وحينها، سأراها وأقول لها بعينٍ تملؤها الطمأنينة:
ذهب الظمأ باللقاء، وابتلت الأرواح بالفرح، وثبُت الحب بالحلال،
وسأهمس لها بابتسامةٍ تشبه السكينة:
"مرحبًا بكِ في الحلال، ويا سلامًا علينا من بعد الآن." 🌸
🖊 منقول
















