تدبر الجزء السابع: الأنعام1
في الجزء السابع فيه سورة قدرها عظيم جدا، نزلت سورة الأنعام تحفها الملائكة و هي السورة الوحيده اللي نزلت كاملة جملة واحده على الرسول مش متجزأه زي السور التانية و هي الوحيدة اللي بدأت بالحمد لله، ليه طيب ايه سر السورة دي؟
هدف السورة دي توحيد الله توحيدا خالصا في الاعتقاد و التصرفات و التطبيق من خلال ذكر قدرته و اياته في الكون فا السورة عظيمة من جلال قدرة الله فيها كانت مهمه كده و هي رد على كل الملحدين و المشككين في وجود الله و الطبيعين اللي بيقولوا ان الطبيعة هي المسؤوله عن كل الظواهر و ليس الله، لو دخلت في نقاش مع حد منهم ناقشه بالسورة دي اقتباس (مخاطبة الوحي للمشاعر البشرية ومعالجة مشكلاتها العقدية ,معالجة النفوس في النفع والضر والاحياء والاماتة في البأساء, في النعمة , في الشبهات والضلال والاحتجاج بالقدر. فالله مُُنزل الوحي وهو يعلم تفاصيل النفس وشعورها وخواطرها يعلم ضعفها فيقرر لها الحقيقة ليبعث داخلها اليقين ثم يأكدها ,تبدأ كلمات الوحي معلنة أنه لهذا الكون خالق يُحْمَد حمد الثناء والحب فهو رب الناس وخالقهم تولاهم ليبين لهم النور.) باختصار طول مانت ماشي في السورة دي هتلاقي موضوعين بالظبط بيتكرروا مع تسلسل الايات 1) عظمة الله في خلقه 2) مواجهة مع المشككين في الله
مع اول ايه في السورة بيبان هدف الاية
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ﴾ هنا بيبن قدرة الله و انه خلق اللي اكبر منك فا بعد ما عرفت قدرته دي ازاي تكفر بيه؟
و امشوا مع الايات هتلاقوا كل شوية قدرة و خلق و ابداع بعد كده تحدي و مواجهه مع المشككين
ليه اتسمت الانعام؟ اولا الانعام اللي هي البقر و البهائم و كل ما يصلح اكله و ينتفع به، و اتسمت الأنعام عشان الأنعام عند العرب هي الاكل و اللبن و المواصلات و الثروة فا هي عصب الحياة عندهم، فا هما ساعتها كانوا بيقولوا ان ربنا اه موجود و بنعبده بس الأنعام و امور الحياة في ايدينا احنا بس نمشيها على راحتنا، فا هنا ربنا بيقول ان ده مش التوحيد، التوحيد هو الاعتقاد جواك مع التطبيق مش بس الاعتقاد، وحد ربنا في كل حياتك و تصرفاتك، الفروش متقولش الدنيا دي بتاعتي امشيها زي منا عايز لا، الدنيا دي زي مانت عايز يارب، فا خلي دايما لا اله الا الله في تطبيقك و الايات بتوضع ظلم النفس، لما تجادل في الحقيقة فا جت صور اعراض المشركين عن الله: 1) طلب الدلائل والمعجزات والآيات من الله ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ 2) طلبوا من النبي طرد بعض المسلمين من حوله لأنهم فقراء، فأنزل الله ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ 3)طلبوا أن يُنَزل عليه ملك ﴿ وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ 4)طلبوا أن ينزل عليهم العذاب فأنزل الله ﷻ ﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾
و الايات بتبين ازاي طريقة الخطاب مع المعرضين و ازاي الله تعامل معاهم 1)يذكرهم بعاقبة المعرضين من قبلهم﴿ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَنَ﴾ 2) يذكرهم بالدار الآخرة و يوم القيامة و تمنيهم للرجوع للدنيا يومها ليؤمنوا بالله ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَنَ﴾ ﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَنَ﴾ 3) يحاورهم بإعمال العقل ﴿ قلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ﴾ ٤- يذكرهم بإبراهيم عليه السلام، فكان مشركي مكة يحبونه و يعظمونه و يفتخرون أنهم من نسله
قصة ابراهيم هنا مناسبة لجو السورة و موجزها: جمهور العلماء والمفسرين كان على أن هذا المشهد مناظرة وجدال وحجاج وبرهان من إبراهيم عليه السلام لقومه وأنه كان يتوجه بهم بالتدريج إلى ألوهية الله وحده واستخدم معهم المنطق البرهانى ووسائل الإيضاح وخاطب العقول والقلوب: هذه الكواكب غابت والرب لا يغيب , إذن من هو الرب ؟ إنه الله رب العالمين , ودعاهم صراحةً فى آخر المشهد ﴿وَفَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ ﴿ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِ تم الجزء السابع



















