جرح الحليب والماء
مضت بضعة سنين، وأنا أتأمّل صورهم، الأجساد الصّغيرة المغطّاة بالغبار والدّم، دماءٌ أساسها الماء والحليب، ماذا تذوّقوا غير ذلك؟ بعض الباراسيتامول؟ هل كان لهم هذا التّرف لو أنّ حرارتهم ارتفعت أو أصابهم مغص الأمعاء الصغيرة؟ ليس مهماً أن نعرف ما إذا كان صبيّاً أو فتاة صاحب الجثّة الصّامتة، فنحن لن نناديه بعد اليوم، لن نقول “ما أحلاها ريان بتياب العيد” أو “اسم الله عليه عبودة صاير شب” المهم أنّنا نعرف…











