اكتب هذه الكلمات بحزن بالغ وبألم عميق، بعد الفقد والألم والهزة والصفعة، اعيد التفكير في ٣٣ عام، كيف تكونت وكيف اصبحت، وماذا سأكون، دوما اردت أن اكون نسخة مختلفة تماما عني، أكثر تماسكاً أكثر خشونة أكثر أنانية، كنت استحدث منذ شهر مع أمي حينما اخبرتني أن ارجع إلى الله واصلي ولعله هذا هو الحل، حينها اخبرتها أن الصلاة تصلح روح الانسان، لكن ماذا عن الانسان بناءه كان خطأ منذ البداية، كيف تصلح بيتاً اساسه مخوخ، واعتذرت لها عن غبائي وغيابي وطلبت السماح.
الآن أدرك شيئا مختلفا قليلا، الان ادرك أنني لا استطيع المواصلة، لا استطيع التعامل مع الحياة، ليس العمل فقط ولا مشاعري ولا تخبطي، لا استطيع ضبط نفسي على طريقة التعامل المتعارف عليها، ولأنني لست الضحية ولا الجاني ولا الغبي، فقط لا اسطيع، اول شيء ادرك انني لا اقدر على فعله، خالفت نظرتي عن قدراتي وذكائي، أنا هنا الان، اتمنى ألا اكون هنا غدا. واتمنى أن يسمعني من نفسي بيده ويستجيب لي، ما يحدث هنا ليس خيرا لي.
اخبرني صديق أنه رآني في رؤيا، مشي سعيدا وبيدي شال ابيض، في نفس الوقت الذي احلم بنفسي وانا اصبغ شعري الابيض امام المرآة واتأنق بثقة، أتمنى ان يكون هذا هو الشيء الذي ينتظرني وانتظره
ارجو السماح

















