الأستاذ الموسيقار : لعل الرب قد استحضر صورة الخلاف بين سالييري وموزارت ليكون الخلاف بيننا . الهي ؟ الم أكن عبداً لك بكل فضيلة فلم اخترت الآخر ليكون قيثارتك الالهية . لم غرست في بذور الطموح وحرمتني الموهبة أتمنح السكاكر لمن لا أسنان له ؟ الهي بأي وسيلة تمتحن ولأي غاية ؟ ان كنت تعلمني مثالية التواضع فأنا ذاك لم أكن يوماً بالصلف ولا بجارّ ازاره خيلاء . الهي أتراه خطيئة التباهي وبك الألق والبهاء كانا ؟ الهي ، أمرابٍ أنت أم استبدادي سياسي ؟ ما تعطي باليمين تأخذ ضعفيه باليسار !! الهي ، أنا معلم وأؤمن بالموهبة والموهوب رغم كل ما تفعل أنا كنت لك وسأظل ليس كما سالييري لأن جلّ الرجل حسن ما يفعل وإن كان مناقضاً له بالذات بذا يكون الامتحان. بيد أن الهي خلافي معك كخلاف أيوب ، إنك صانع شر وللشر غاوٍ لكنما فعلت حسناً . هو ذا كلمتك التي أرسلت حجتك عليّ وعلى أيوب ليس كما سفسطت للتو وغالطت عن فطرة الهداية ،إنك ما هديت الرضيع لثدي أمه لكن الليبدو فعل ، فكر بالأمر قليلاً أيها الإله الأخرق إنك قد رويت نماءنا بالشر وتقول أنها هداية ؟ أي نجدين هديتنا وأنت إلى الشر جبلتنا جبراً . لكن النقيض فعلت وأخال أنها سكرة إلهية ، لقد صنعت ابنك وكلمتك هو قيثارة بيننا وأنا لألحانه منطرب . ليتجلى ويسمو ، فأنا لا أمانع البتة البتة بالخسارة أمامه ، ولولاه أيها الرب الصلف ما كنت لأعبدك ولكنت سالييراً أعزف لحني الشيطان : الليدي والأيوني.


















