رفعت إلى رَبِّ الأنام مَطَالِبي
وَوَجَّهْتُ وَجِهي نَحْوَهُ وَرغائبي
إذَا أَغْلَقَ الأَمْلاَكُ دُوْني قُصُورَهُمْ
ونَهْنَهَ عن غِشْيانهِمْ زجر حَاجِبِ
فزعت إلى بَابِ المُهَيْمِن طَارقًا
مُدِلاً أنُادي باسْمِهِ غَيْرَ هَائِبِ
فَلَمْ أَلْفِ حُجَّابًا وَلم أَخْشَ مِنْعَةً
ولَوْ كَانَ سُؤْليْ فَوْقَ هَامِ الكَواكِبِ
كَريْمٌ يُلَبيْ عَبْدَهُ كُلَّمَا دَعَا
نَهَارًا ولَيْلاً فَي الدُجَى وَالغَياهِبِ
يَقُولُ لَهُ لبَّيكَ عَبدِي دَاعِيا
وإِن كُنتَ خَطَّاءً كَثيرَ المَعَايبِ
فما ضَاقَ عَفْوي عن جَرِيرَة خَاطِئٍ
وما أَحَدٌ يَرجُو إلي بخَائبِ
سَأسْألُهُ مَا شِئْتُ إنَّ يَمِيْنَهُ
تَسِحُّ دِفَاقًا باللِّهَى والرَّغَائِبِ
فَحَسْبِيَ رَبِيْ في الزَّعَازِع مَلْجَاًّ
وحِرْزًا إذَا خِيْفَتْ سِهِامُ النَّوائِبِ