ذات يوم، وبينما كنتُ قلقةً غارقةً في التفكير به، وقلبي يزداد اضطرابًا، اتصل بي عزّام فهدأتُ سرعانَ ما سمعتُ صوته.
قال لي: «حبيبتي لا تخافين عليّه؛ آني بمكان آمن».
لكنّ صوت الرّصاص كان يخبرني عكس ذلك، وعلمتُ فيما بعد أنّه كان في موقع العمليّات والهجوم.
سألته عن صوتِ الرّصاص، فلم يُجِب علىٰ السؤال، وتجاهله..
بعدها ردّ عليّ قائلًا: «لو سألتچ سؤال واحد، راح تجاوبيني عليه؟»، فأجبته بِنعم علىٰ الرغم من عدم ارتياحي لسؤاله..
قال: «هل تقبلين بي زوجًا لكِ في الجنّة؟..».
فأجبته: «والذي جمعني بك في الدنيا واختاركَ لي، سأقبلُ بك وأختارك في الآخرة أيضًا..».
فردَّ: «أعدكِ كما وعد وهب زوجته يوم عاشوراء».
عند التحاقه الأخير بالجبهة، وقبل أن يغادر المنزل، قال لي: «لا تنسَي الوعد الذي بيننا، سأنتظركِ في العالم الآخر».
ذهب عزّام ولم يعُد...
ذهبَ وترك لي طفلَينا عليّ وصالح..
وقد أوصاني بأن أربّيهما علىٰ نفس نهجه وأن يكونا مجاهدين في جيش الإمام المهديّ ”عجّل الله فرجه“.
- زوجة الشهيد عزام عطا الله الطائي، كتاب رباب تتذكّر .
https://t.me/bm_ketab/5945













