منذ عادت من عند الطبيب وهي غارقة في دموعها! لا تكف عن البكاء! احترقت وجنتاها وتورمت عيناها من شدته... دخل زوجها فاستغرب لحالها! سألها والشك يراوده.. لم تستطع إخفاء الأمر ! ثم إن حالتها هاته لا توحي إلا بالذي أكيد أنه خمن فيه.. صعق لما تلت على مسامعه الخبر! نصدم أحيانا و إن كان ما سمعناه متوقعا! لاحظت أنه ومن ساعة سماع النبأ وهو يحاول اختلاق المشاكل! ينهرها لأتفه الأسباب! ينبش في تصرفاتها نبشا بحثا عن الأخطاء! لم يعد يعجبه شيء.. يتذمر صبح مساء... ولا يكف عن اتهامها بالتقصير!!! لم يطل الأمر حتى كشف عن نواياه! قالها بكل ارتياح أنت "طالق" ! ذرائعه التي تحجج بها كانت أقبح من ذنبه.. فالسبب الحقيقي كان واضحا وضوح الشمس ، غباء منه تغطيته بالغربال! اتصل بها الطبيب بعد أيام.. اعتذر وكرر الإعتذار! كان خجلا من فعله.. استسمحها وطلب عفوها فهو يدرك حجم الضرر الذي الحقه بها.. أخطأ! نعم لقد أخطأ التشخيص!! لم يكن ورما "خبيثا" بل كان"حميدا" سيزول ببعض الأدوية... وبدل أن توبخه شكرته! هو لم يشخص حالتها لكنه شخص حالة زوجها! فالورم "الخبيث" كان هو!! والحمد لله زال للأبد!! http://ift.tt/2CESinO












