"إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون".. هكذا يخاطب النص القرآني الفئة المستضعفة، لحثّها على الصبر، مؤكداً شراكة الألم بين الضحيّة والجلّاد. مع كل صرخة ألم من فم القتيل إذن، صرخة ألم من فم القاتل، حتى لو أنكر وتجبّر.
اللغة العربيّة أيضا تستخدم لفظة "المُحتل" للفاعل والمفعول به على حد سواء. نقول: "العدو الإسرائيلي المحتل"، ونقول: "الشعب الفلسطيني المحتل". مكر لغوي عبقري، يشير إلى أن "الاحتلال" متبادل بنفس القدر، بين مغتصب الأرض الذي يحتل الجغرافيا، وصاحب الأرض الذي يحتلّ التاريخ.
- عماد أبو صالح
من مقال عن فلسطين "حق العودة وإفك الوعد"
















