ويز ستراكشر 2
في الحلقة الخامسة من الموسم الأول، علامات، هيكل بيحاول ينظر لمصر باعتبارها تاريخياً جزء من نطاق جيوسياسي أوسع، دي مجموعة من الملاحظات السريعة على مضمون الحلقة: 1- بيجتهد هيكل قوي في إنه يبرر نظرته إن مصر قدرها إنها تكون جزء فاعل في إقليمها وإن الإنعزال ليس اختيار بالنسبة لنا بشكل يبدو متعسف. مش فاكر إيه نوع الصراعات في الجرايد أيامها بس بلا شك في جزء من دا بيدور طول الوقت، لسة النهاردة طالع تسجيل جديد لعبد الناصر، اللي تسجيلاته بقت ولا شرايط عمرو دياب اليومين دول، بيشتكي في من خذلان الجزائريين والسوريين والعراقيين. مش عايز أستفيض في التعليق لكن الموضوع بالنسبة لي ما يستاهلش التنظير قوي لإنه خاضع لفائض القوة والطاقة في البلد باستمرار، وإحنا جرحى وتعبانين وفاقدين الثقة بالعالم فاحنا إنعزاليين، وإحنا متفائلين ونفسنا مفتوحة وبنحب الدنيا فاحنا وحدويين وعروبيين ومسلمين. الموضوع مش مستاهل نظرية قوي. حاسس اليومين دول في مزاج عروبي في البلد حتى وسط الناس عادةً إنعزاليين، بس دا موضوع كبير. 2- بيشدد هيكل باستفاضة على مفهوم القوة الناعمة في مقابل القوة الصلبة، شيء متوقع طبعاً من أهم بروباجندست عربي في القرن العشرين، بس المشكلة إن قياس هيكل للقوة الناعمة قياس ابن زمنه قوي، يعني هل فقدت مصر قوتها الناعمة بغروب عصر عبد الناصر وسينما القطاع العام؟ أبداً. مازال ما يحدث في مصر هو المحدد العام للمين ستريم العربي في موسيقى البوب والتليفزيون على الأقل، آه فقدنا الريادة في مساحات مهمة، المساحات الأكثر حاجة للإنفاق دون عائد والممكن وصفها بكونها قطاعات نخبوية من الإنتاج الفني والثقافي، لكن مازال حضورنا ملموس بالمجهودات الفردية وبما يتيسر. مشكلة هيكل مش إن قوة مصر الناعمة تراجعت، مشكلتها إن قائدها هو عمرو دياب وعادل إمام قياساً لأم كلثوم وصلاح أبو سيف مثلاً (الممثلين كلهم كانوا بيكرهوا عبد الناصر من كل الأجيال تقريباً) 3- في نبرة اعتذارية عند هيكل لما بيتكلم على ما يجب أن يقوم عليه دور مصر الإقليمي وهو بينفي سلطة القهر والعنف في هذه المسألة وبيركز على دور القوة الناعمة. وفي حتة بينفي فيها أن تكون مصر الثورة قد حاولت تصدير ثورتها للخليج. (أمر مخالف لما استقر عليه الفهم العام لديناميكيات ذلك العصر) من كلامه تحس إنه بيوجه رسالة للنظام المصري في ذلك الوقت (2005) بينما المضحك فعلاً إن مصر لم تتدخل عسكرياً خارج حدودها بجدية سوى في حرب اليمن. هذا النوع من التلييس مش مفهوم بالنسبة لي تماماً وعموماً شك الخليج في أي مشروع حكم جاد في مصر لن يزول سواء انتهج هذا المشروع القوة الناعمة أو الخشنة أو أي بلا أزرق.
4- رغم إن عملي الأساسي ككاتب هو في إنتاج الخطاب، وبالتالي أحب طبعاً لو الدولة ترعاني وانتجلها قوة ناعمة زي الرز، بس 2023 درسها الأساسي بالنسبة لي هو إنه مفيش شيء مقدم على شيء. ولو مش الاتنين مع بعض فالقوة الخشنة لحد ما ربنا يفرجها ونبقى نشوف موضوع النعومة دا في ظروف أنعم من كدا إن شاء الله.











