في الليلة الظلماء يٌفتقد البدر ... بمناسبة إيران وأمريكا يحضرني هنا الرئيس البطل الفذ المفدى صدام إحسين اللي حارب الاتنين ... ونال شرف الالتصاق بمؤخرات الميكروباصات في مصر حتى بعد عقدين من التضحية به في العيد الكبير ...
صدام حسين انتهز فرصة الاضطراب السياسي العنيف الذي رافق الثورة الإيرانية والحرب الأهلية المصغرة بين الإسلاميين واليسار وقرر يحل معضلة العراق في صغر إطلالته على الخليج وقام بغزو إيران منهياً اتفاقية الجزائر (1975) من جانب واحد ...
رغم التسليح المتفوق وعنصر المفاجأة والاضطراب في إيران الجيش العراقي ما قدرش يستولي على خورمشهر بعد حصار يقرب السنتين ... وفي 1982 نجح الإيرانيون في إخراج العراقيين والعودة إلى الحدود الأصلية ...
بعدها بدأ الإيرانيون عملية هجومية بغرض إسقاط نظام صدام وتصدير الثورة الإسلامية وتمكنوا من الاستيلاء على الميناء الوحيد للعراق: الفاو .وإن تمكن العراقيون من منع الإيرانيين من الاستيلاء على البصرة....
في 1986 والمعركة تدور في العراق ... نجح الجيش العراقي بدعم من طوب الأرض سلاحا وأموالاً وخبرات من شن هجوم على الفاو أخرج به الإيرانيين من العراق وأعادهم إلى الحدود السابقة على الحرب ...
في 1988 تم إحياء اتفاق الجزائر اللي كان رسم الحدود ... وصدام أعلن نفسه انتصر لأنه حرر الفاو ...
بعدها جرب يوسع منفذه على الخليج بغزو الكويت في 1990 ... وتشكل تحالف دولي ضده والأمريكان عجنوه لكن نظامه لم يسقط فأعلن انتصاره في الحرب ...
في 2003 الأمريكان غزوا العراق واستولوا على العاصمة في ثلاثة أسابيع وصدام هرب واستخبى في حفرة في الأرض ... وكاد أن يعلن انتصاره كون الأمريكان لم يتمكنوا من القبض عليه حتى وجدوه فكان على وشك أن يعلن انتصاره لأنه ظل على قيد الحياة فاضطروا لإعدامه لمنعه من إعلان النصر ..."