دخلت عاملة التنظيف و قد كانت امراة خمسينية تقريبا...طرقت الباب و دخلت علينا ضاحكة بوجه بشوش للغاية تحمل فنجان قهوة للاستاذ... و الاستاذ هو رئيس مصلحة أمراض القلب، بكل هيبته فرض صمتا تاما في قاعة الدرس ... صرامته البالغة أمر مشاع بين الطلاب و كل اطباء المصلحة بل و حتى خارجها..
"هاهي قهوتك سيدي كما تحبها حتى لا يغشاك النعاس و تنشئ لنا جيل أطباء جديد"
"هل أعجبك طلاب هاته السنة يا زهور؟!"
"جدا يا سيدي، عاقلين و مربيين و يخلوا الحالة نقية ربي يوفقهم "
" انا ما عجبونيش بزاف...ما يحبوش يخدموا!"
" بالشوية عليهم يا دكتور دك يوالفوا و يولوا يخدموا و كامل يطلعوا بامتياز ان شاء الله ... جيبلي انا نحضرلهم موضوع الامتحان ...نسقسيهم على هاديك ال كورو (coronarography) "
"ايا خلاص غدوة نجوز عليك نتفاهموا على الاسئلة "
اضفت البشاشة علينا جميعا في القاعة... أقدرها جدا و أقدر تعبها و اقدر مزاجها البشوش دائما رغم الشقاء و ادعيتها لنا بالتوفيق كلما مررنا عليها ❤
أما ان تدعى بالدكتور و ان تحصل في حياتك عشرات الشهادات من بلدان مختلفة و أن يهابك الطلاب و العمال ...و مع ذلك لا تنسى ان تصل اسمى درجات التواضع و تضع صرامتك جانبا و انت تتعامل مع الناس .... ذاك كل النبل في مهنة الطب ❤













